391

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٤ هـ

يجتهدوا ويعملوا بما رَجَح عندهم وإن خالفوا مالكًا، وفوق هذا كلِّه فهو يعلم أنه بنى على ما فهمه من القرآن ومن الأحاديث التي ذكرها، وأنَّ في علماء الأمة من يخالفه في بعض ذلك الفهم.
وعلى كلِّ حال فليس في امتناع مالك من إلزام الأمة كلها علمائها وعامّتها بقوله ما يقتضي أن لا يُلْزَم بالعمل بالحديث مَنْ يعلم أنه ليس عنده ما يخالفه إلا الهوى والزيغ والارتياب والتكذيب والعناد.
ثم قال ص ٢٦٢: (وإنما يجب العمل ...). كرر معنى ما تقدم.
[ص ١٨٥] قال: (أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقائد ...).
أقول: راجع (ص ١٨٢) (^١).
قال: (وكل من ظهر له علة في رواية حديث فلم يصدق رفعه لأجلها فهو معذور كذلك).
أقول: الصواب في هذا أن يُنظر في تلك العِلّة ويُعامل صاحبها بما يستحق، كما مرَّ.
قال: (ولا يصح أن يقال: إنه مكذب لحديث كذا).
أقول: أمّا إن زعم أنه كذب فهو مكذِّب له، ولا يَضُرُّه ذلك مالم يلزمه أحد أمرين: إما تكذيب النبيّ ﷺ، وإما تكذيبُ صادقٍ بغير حجة.
قال: (وهي تفيد الظن).
أقول: في هذا كلام معروف.

(^١) (ص ٣٤٥ ــ ٣٤٦).

12 / 350